أحمد عيسى بك

235

معجم الأطباء

فيه المعاني الجيدة وكان يكتب خطا حسنا ويترسل في مكاتباته وعنده لطافة كثيرة ورقة حاشية ودمائة أخلاق ومدة مقامه ببعلبك لا يكاد ينقطع عنى . ومن شعره يذكرني نشر الحمى بهبوبه * زمانا عرفنا كل طيب يطيبه ليال صرفناها من الدهر خلسة * وقد أمنت عيناي عين رقيبه فمن لي بذاك العيش لو عاش وانقضى * ليسكن قلبي ساعة من وجيبه ألا ان لي شوقا إلى ساكن الغضى * أعيذ الغضى من حره ولهيبه أحنّ لذيّاك الجناب ومن به * ويسكرنى ذاك الشذى من جيوبه أخا الوجد إن جاوزت رمل محجّر * وجزت بمأمول الجناب رجيبه دع العيش يقضى وقفة بربى الحمى * ودع محرما يجرى بسفح كثيبه وقل لغريب الحسن ما قيل رحمة * لمفرد حزن في هواك غريبه متى غرّد الحادي سحيرا على النقى * أمال الهوى العذرى عطف طروبه وإن ذكرت للصب أيام حاجر * هناك تقضّى نحبه بنحيبه وفي الحي نشوان المحافل عاشق * محب له شكر بذكر حبيبه إذا ما سبته في النسيم لطافة * ينازعه أشواقه بنسيمه وقال أيضا رحمه اللّه أسايل طرفي عن جنابك في الكرى * فيخبر سهدى أن جفنك راقد ويحسب وكرا ناظرى طاير الكرى * وما هو الا للسهاد مصائد وقال هيفاء ما هز النسيم قوامها * الا وقال الغصن لبنى قد سبى هي نور عيني لا ترى وبها أرى * فهي البعيدة في المكان الأقرب وقال قلبي وطرفي في ديارهم * هذا يهيم بها وذا يهمى